السيد الخميني

67

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

ومن ذلك يظهر : أنّ بطلان الصلاة بفقد النيّة ؛ بالمعنى المذكور في جميع الأجزاء ، أو في الجزء الركني ، وعدم البطلان بفقده في غير ما ذكر ، ليس تخصيصاً في دليل « لا تعاد » ؛ لا في عقد المستثنى منه ، ولا في عقد المستثنى . ولو قلنا : بأنّ النيّة عبارة عن الخطور بالبال ، على ما تقدّم « 1 » من احتمال استفادة ذلك من الروايات الواردة في النيّة في إحرام العمرة ، أو من قوله : « لا عمل إلّابنيّة » « 2 » و « إنّما الأعمال بالنيّات » « 3 » بالتقريب المتقدّم « 4 » ، فلا يوجب الإخلال غير العمدي بها في أصل الصلاة أو في أركانها - فضلًا عن غيرها - بطلانها ؛ وذلك لحديث الرفع « 5 » وقاعدة « لا تعاد » ؛ لأنّ ما هو الركن الموجب للإعادة هو الخمسة ، وأمّا النيّة بهذا المعنى فلا ، ولا يوجب بطلان الركن حتّى تبطل به الصلاة . إلّا أن يقال : إنّ اعتبار النيّة مستفاد من الكتاب ، مثل قوله تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ « 6 » فخرجت عن السنّة التي لا تنقض الفريضة ، ودخلت في الفريضة الناقضة .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 62 - 63 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 63 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 83 / 218 ، و 4 : 186 / 519 ؛ وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 7 و 10 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 62 - 63 . ( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 50 . ( 6 ) - البيّنة ( 98 ) : 5 .